للتواصل واتس اب 0538333122

قصة رخام الحرم المكي

قصة رخام الحرم المكي

قصة رخام الحرم المكي، في قلب مشعر مكة المكرمة، حيث تصل درجات الحرارة صيفاً إلى خمسين درجة مئوية، يظل المطاف حول الكعبة المشرفة بارداً تحت أقدام المصلين، وكأن الأرض تتنفس برداً. السر في هذا الإعجاز الهندسي لا يكمن في أنابيب تكييف مدفونة، بل في نوع فريد من الرخام يُعرف باسم "رخام تاسوس اليوناني" 

  • صاحب فكرة: استخدام الرخام العاكس للحرارة في الحرم المكي هو المهندس المعماري المصري الراحل محمد كمال إسماعيل، المشرف على أكبر توسعة للحرمين الشريفين.
  • تفاصيل الفكرة: نوع الرخام: استورد المهندس رخاماً أبيض نادراً يُسمى "التاسوس" من جزيرة يونانية.الميزة الأساسية: يمتاز هذا الرخام بقدرته على عكس حرارة الشمس وامتصاص البرودة ليلاً، مما يحافظ على برودة الأرضيات للمصلين والطائفين نهاراً رغم حرارة مكة العالية.
  • امتداد الفكرة: لاحقاً، أمر الملك فهد بن عبد العزيز بتطبيق الفكرة ذاتها في المسجد النبوي بالمدينة المنورة.

وتبلغ سماكة الرخامة الواحدة خمسة سنتيمترات، وقد أمر باستخدامه الملك خالد في توسعة الحرم عام 1978م، حيث غطت مساحة تقدر بـ 1.5 مليون متر مربع، لتصبح أكبر مساحة رخام في العالم.

ميزات رخام تاسوس

  • يتميز الرخام بمسامات كثيفة تمتص الرطوبة ليلاً وتحافظ على برودته نهاراً.
  • طبقة عازلة أسفل الرخام لمنع انتقال حرارة الأرض إلى السطح، وقاعدة خرسانية متينة لتحمل الوزن.
  • تركيب نظام تبريد، يتكون من أنابيب وأنظمة تهوية، في عدة نقاط للحفاظ على درجة حرارة الأرضية.
  • عندما تتجاوز درجة الحرارة الخارجية 45 درجة مئوية، تصبح أرضية الرخام في منطقة الطواف باردة جداً.

وهكذا، يظل رخام الحرم المكي أكثر من مجرد مادة بناء؛ إنه معجزة هندسية صامتة، تروي ظمأ الحجاج في قيظ مكة، وتعكس عظمة العناية الإلهية أولاً، ثم اهتمام الإنسان براحة زوار الرحمن.

linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram